إن انخفاض النمو في الصين إلى 4.3% يكشف عن فجوة متزايدة في الطلب المحلي
النتائج الرئيسية نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.3% على أساس…
النتائج الرئيسية
نما الاقتصاد الصيني بنسبة 4.3% على أساس سنوي في الربع الثاني، بانخفاض عن 5.0% في الربع الأول، وهو أقل من توقعات السوق، وفقًا لرويترز. وكانت هذه النتيجة أضعف وتيرة نمو ربع سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وأقل من الحد الأدنى للنطاق المستهدف الذي حددته بكين للعام بأكمله والذي يتراوح بين 4.5% و5.0%.
وأظهرت بيانات رسمية من المكتب الوطني للإحصاء في الصين نموًا في النصف الأول من العام بنسبة 4.7%، بينما ارتفع الناتج في الربع الثاني بنسبة 0.9% على أساس ربع سنوي. وهذا يُبقي نتيجة العام حتى تاريخه ضمن النطاق المستهدف، ولكنه يكشف عن تباطؤ حاد في الزخم.
خلاصة السوق: تكمن مشكلة النمو في الصين بشكل متزايد في التركيبة، وليس فقط في السرعة. فالإنتاج القوي والصادرات القوية يعوضان ضعف قطاعات الأسر والعقارات والاستثمار، مما يجعل الأصول الصينية والشركاء التجاريين الرئيسيين أكثر عرضة لأي تراجع في الطلب الخارجي.
مزيج نمو غير متوازن
| المؤشر | آخر قراءة | الإشارة | ... |---|---:|---|
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للربع الثاني | +4.3% على أساس سنوي | أبطأ من الربع الأول وأقل من التوقعات |
| الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للنصف الأول من العام | +4.7% على أساس سنوي | لا يزال ضمن النطاق المستهدف السنوي |
| الإنتاج الصناعي لشهر يونيو | +5.3% على أساس سنوي | قطاع التصنيع لا يزال قويًا |
| مبيعات التجزئة لشهر يونيو | +1.0% على أساس سنوي | الطلب الاستهلاكي لا يزال ضعيفًا |
| الاستثمار في الأصول الثابتة للنصف الأول من العام | -5.7% على أساس سنوي | انكماش استثماري واسع النطاق |
| الاستثمار العقاري للنصف الأول من العام | -18.0% على أساس سنوي | قطاع الإسكان لا يزال يمثل عبئًا كبيرًا |
يبقى قطاع الإنتاج هو الجانب المشرق نسبيًا. أفاد مكتب الإحصاء أن قطاع الصناعات التكنولوجية المتقدمة نما بنسبة 13.3% في النصف الأول من العام، بينما نما قطاع تصنيع المعدات بنسبة 9.3%. أفادت رويترز أيضاً بارتفاع الصادرات بنسبة ٢٧٪ في أحدث بيانات التجارة، مدعومةً بدورة الذكاء الاصطناعي العالمية وبعض الاستعدادات المسبقة لزيادات محتملة في الرسوم الجمركية.
أما على الصعيد المحلي، فالوضع أضعف بكثير. إذ لم ترتفع مبيعات التجزئة إلا بنسبة ١٪ في يونيو، وانخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة ٥.٧٪ في النصف الأول من العام، وتراجع الاستثمار العقاري بنسبة ١٨٪. ولا يزال التراجع المطول في سوق الإسكان يُلقي بظلاله على ثروة الأسر والتوظيف والثقة، في حين تُقيّد الضغوط المالية للحكومات المحلية مصدراً تقليدياً لدعم الاستثمار.
تحوّل توقعات السياسة إلى المكتب السياسي
تتجه الأنظار الآن إلى المراجعة الاقتصادية التي سيُجريها المكتب السياسي في وقت لاحق من هذا الشهر. ومع بقاء النمو في النصف الأول من العام عند ٤.٧٪، وثبات الصادرات، قد يُفضّل صانعو السياسات اتخاذ تدابير مُوجّهة بدلاً من حزمة مالية ضخمة. ونقلت رويترز عن اقتصاديين رأيهم بأن الحاجة إلى زيادة العجز المالي بشكل كبير محدودة في ظل استمرار مرونة الطلب الخارجي.
ويُشكّل هذا التقييد تحدياً في تحقيق التوازن. قد يُحسّن الدعم الموجّه نحو الاستهلاك، واستكمال بناء المساكن، والمالية العامة للحكومات المحلية، من جودة النمو، لكنّ دفعة أخرى يقودها قطاع التصنيع قد تُفاقم مخاوف فائض الطاقة الإنتاجية والتوترات التجارية. وبالمثل، سلّطت تغطية شبكة "تشانل نيوز آسيا" التي نشرتها رويترز الضوء على الفجوة المتزايدة بين قوة القطاع الصناعي وضعف الإنفاق الاستهلاكي.
ما يجب على الأسواق مراقبته
السؤال المطروح في السوق حاليًا هو ما إذا كان تباطؤ النمو سيُوفّر دعمًا موثوقًا للطلب المحلي دون إضافة موجة أخرى من العرض الصناعي. ومن المرجّح أن تكون المؤشرات الرئيسية هي تصريحات المكتب السياسي بشأن الاستهلاك الاستهلاكي، واستقرار سوق العقارات، وديون الحكومات المحلية.
ينبغي على المستثمرين أيضًا مراقبة زخم الصادرات. فالتباطؤ من شأنه أن يُزيل أقوى عامل مُوازن حالي للاقتصاد، ويزيد الضغط من أجل التحفيز. وهذا الأمر لا يقتصر على الأسهم الصينية واليوان فحسب، بل يشمل أيضًا المعادن الصناعية، والسلع الفاخرة، والمصدّرين الآسيويين، والشركات المرتبطة بقطاع الإنشاءات أو الطلب الاستهلاكي في الصين، إذ لا تزال جميعها حساسة للخطوة السياسية القادمة.
في الوقت الراهن، تُشير البيانات إلى ضرورة التركيز على الصين بشكل انتقائي بدلًا من الاستثمار فيها بشكل واسع. لا يزال قطاع الصناعات التكنولوجية المتقدمة قويًا، إلا أن ضعف قطاعي الاستهلاك والعقار والاستثمار يجعل النمو الإجمالي مرهونًا بالتجارة في ظل تصاعد التعريفات الجمركية والمخاطر الجيوسياسية.
معلومات إضافية: المكتب الوطني للإحصاء في الصين وقناة آسيا الإخبارية.